المحقق النراقي

22

مستند الشيعة

وما عدا الأولى من الروايات المتقدمة . ولعموم آيات الإرث ورواياته ، خرج إرث الكافر من المسلم بالإجماع فيبقى الباقي . ويؤكده الاعتبار ، كما قال في الفقيه قال : فإن الله عز وجل حرم على الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم ، كما حرم على القاتل عقوبة لقتله ، وأما المسلم فلأي جرم وعقوبة يحرم الميراث ( 1 ) ؟ ! وأشار إلى ذلك الاعتبار في بعض ما تقدم من الأخبار بمثل قوله ( عليه السلام ) : " لم يزده الإسلام إلا عزا " . احتجوا بما رووه عن أسامة عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم " ( 2 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يتوارث أهل ملتين " ( 3 ) . قلنا : ثبوت الرواية عنه ممنوع ، على أنه يمكن حمل الأخيرة على نفي التوارث من الجانبين كما هو مقتضى التفاعل ، وهو لا ينافي ثبوته من طرف ، وقد فسر التوارث بهذا المعنى في كثير من الروايات المتقدمة ، وبهذا يحمل ما ورد في روايات أصحابنا أيضا من نفي التوارث بين أهل ملتين على الإطلاق ، كموثقتي ابن سدير ( 4 ) وجميل ( 5 ) ، ورواية ابن حمران ( 6 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 243 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1233 / 1614 . ( 3 ) سنن البيهقي 6 : 218 . ( 4 ) التهذيب 9 : 366 / 1308 ، الإستبصار 4 : 190 / 712 ، الوسائل 26 : 16 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 20 . ( 5 ) التهذيب 9 : 367 / 1309 ، الإستبصار 4 : 190 / 713 ، الوسائل 26 : 17 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 21 . ( 6 ) التهذيب 9 : 367 / 1310 ، الإستبصار 4 : 190 / 714 ، الوسائل 26 : 17 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 21 .